تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني

239

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى

والدليل على أنّ صيغة الأمر موضوعة للوجوب بالمعنى الّذي قلنا هو التبادر ، فإنّ المنسبق إلى ذهن العرف ذلك بشهادة أنّ الآمر العرفي إذا أمر المكلّف بصيغة الأمر ولم يأت المكلّف بالمأمور به معتذرا بأنّي لم أكن أعرف أن هذا واجب أو مستحبّ ، لا يقبل منه العذر ويلام على تخلّفه عن الامتثال ، وليس ذلك « 1 » إلّا لانسباق الوجوب عرفا من اللفظ وتبادره ، والتبادر علامة الحقيقة . « 2 » *

--> ( 1 ) . أي اللوم الناتج عن عدم إتيان المكلّف المأمور به . ( 2 ) . أي أنّ الاستعمال الحقيقي في صيغة الأمر هو الوجوب ودليله التبادر . ( 3 ) . النور : 63 .